مكي بن حموش
2532
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال لهم موسى : أَ غَيْرَ « 1 » اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً [ 140 ] . أي : أسوى اللّه أطلب لكم معبودا ، وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [ 140 ] ، أي : عالم « 2 » عصركم « 3 » . ثم قال تعالى مخاطبا اليهود الذين بين ظهراني « 4 » النبي ، يقرعهم بما فعل بآبائهم : وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ « 5 » مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ [ 141 ] ، أي : واذكروا مع ما قلتم لموسى ، ( عليه السّلام « 6 » ) ، بعد ما رأيتم من الآيات والعبر ، وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ أي : يحملونكم على أقبح العذاب « 7 » . وقيل معناه : يولونكم « 8 » . ثم بينه ما هو ، فقال : يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ
--> - شيء تفرق فهو : فضض ، بفتحتين ) . . . ، أي يتبر اللّه ويهدم دينهم الذي هم عليه على يديّ ، ويحطم أصنامهم هذه ويتركها رضاضا " . ( 1 ) الاستفهام للإنكار والتوبيخ . . . ، وإدخال الهمزة على " غير " للإشعار بأن المنكر هو كون المبتغى غيره ، سبحانه إلها . فتح القدير 2 / 275 . ( 2 ) في ج : عالمي . ( 3 ) جامع البيان 13 / 84 ، باختصار . وانظر : المحرر الوجيز 2 / 448 . ( 4 ) بفتح النون ، قال ابن فارس : ولا تكسر . المصباح / ظهر . وفي الأصل : طهراتي ، وهو تصحيف . وفي ر : طمس بفعل الأرضة والرطوبة . ( 5 ) في الأصل : وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ وهو سهو ناسخ ، أثبت ما في سورة البقرة آية 48 . ( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . وفي ر ، رمز : صم صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 7 ) جامع البيان 13 / 85 ، بتصرف . وينظر المحرر الوجيز 2 / 449 ، وتفسير القرطبي 1 / 259 ، ففيه فوائد جمة ، لا يتسع المقام لخلاصتها . ( 8 ) هو قول الزجاج في معاني القرآن 2 / 372 . وتنظر أقوال أخرى في تفسيره لقوله تعالى : يَسُومُونَكُمْ ، البقرة / 48 .